تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
اقتضت منّا الوقوف على هذا المطلب الشريف ، ولكن بصورة موجزة جدّاً . قال تعالى : . . . قُلْ كَفَى بِالله شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَاب « 1 » . وقد سأل الصحابي أبو سعيد الخدري رسول الله صلى الله عليه وآله عن المقصود بهذه الآية ، فقال : « ذاك أخي عليّ بن أبي طالب » « 2 » . وعن الإمام محمد الباقر عليه السلام قال : « إيّانا عنى ، وعليّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلّى الله عليه وآله » « 3 » . ثمّ يقسم الإمام الصادق عليه السلام على علمه بالكتاب قائلًا : « والله إنّي لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنّه في كفيّ » « 4 » . إنّ علم برخيا الذي مكّنه من الإتيان بعرش بلقيس إنّما كان قدر قطرة من الماء في البحر على حدّ تعبير الإمام الصادق عليه السلام عندما قارنه بمن عنده علم الكتاب حيث قال متعجّباً : « . . . فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ ! » « 5 » . وإذا كان أئمّة أهل البيت عليهم السلام عندهم علم الكتاب فإنّه عند الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من باب أولى ، فإنّ علمهم عليهم السلام من علمه صلى الله عليه وآله ، فهم ورثته الحقيقيون وأوصياؤه المنتجبون الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
هامش
( 1 ) الرعد : 43 . ( 2 ) انظر أمالي الصدوق ، لأبي جعفر محمّد بن علي المعروف بالشيخ الصدوق ، نشر مؤسّسة الأعلمي ، الطبعة الخامسة ، بيروت : ص 659 ح 4 ؛ شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ، تحقيق محمد باقر البهبودي ، نشر مجمع إحياء التراث الإسلامي ، إيران : ج 1 ص 400 ح 422 . ( 3 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 229 ح 6 . ( 4 ) المصدر السابق : ج 1 ص 229 ح 2 . ( 5 ) انظر المصدر السابق : ج 1 ص 257 ح 3 .