فلا مرتبة فوقها البتّة ، ولازمه أن يكون الإمام عليه السلام جامعاً للكمالات وحائزاً على أشرف مراتبها . وحيث إنّ من سواه من الخلق لا يكون جامعاً لذلك
تكون معرفته به بقدره لا بقدر الإمام « 1 » .
البعد التشريعي في الإمام
اشتمل القرآن الكريم على جوانب عديدة يمكن حصرها إجمالًا بما يلي :
( 1 ) الجانب العقائدي .
( 2 ) الجانب الأخلاقي .
( 3 ) الجانب العملي الفقهي ( الأحكام الشرعيّة من حلال وحرام . . . ) .
( 4 ) الجانب العلمي ( بيان جملة من الحقائق الكونيّة في بعديها الآفاقي والأنفسي ، الظاهري والباطني ) .
( 5 ) الجانب اللغوي الإعجازي .
في مجموع هذه الجوانب البالغة الأهميّة طوليّاً يؤدّي الإمام دورين مهمّين هما : دور البيانيّة ودور الحافظيّة
أمّا الدور الأوّل فهو الدور الأساسي في بُعده التشريعي وقد صرّح القرآن الكريم به في قوله تعالى : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ « 2 » ، ومن الواضح أنّ القرآن الكريم قد اشتمل على جميع الجوانب
هامش
( 1 ) ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : « يا عليّ لا يعرف الله إلّا أنا وأنت ، ولا يعرفني إلّا الله وأنت ، ولا يعرفك إلّا الله وأنا » ، انظر إرشاد القلوب للحسن بن أبي الحسن الديلمي ، نشر دار الشريف الرضيّ : ج 2 ص 209 ؛ مشارق أنوار اليقين ، للحافظ رجب البرسي ، تحقيق السيد علي عاشور ، نشر انتشارات ذوي القربى ، الطبعة الأولى ، 1422 ه ، قم : ص 173 .
( 2 ) النحل : 44 .