تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فلا مرتبة فوقها البتّة ، ولازمه أن يكون الإمام عليه السلام جامعاً للكمالات وحائزاً على أشرف مراتبها . وحيث إنّ من سواه من الخلق لا يكون جامعاً لذلك تكون معرفته به بقدره لا بقدر الإمام « 1 » .

البعد التشريعي في الإمام

اشتمل القرآن الكريم على جوانب عديدة يمكن حصرها إجمالًا بما يلي : ( 1 ) الجانب العقائدي . ( 2 ) الجانب الأخلاقي . ( 3 ) الجانب العملي الفقهي ( الأحكام الشرعيّة من حلال وحرام . . . ) . ( 4 ) الجانب العلمي ( بيان جملة من الحقائق الكونيّة في بعديها الآفاقي والأنفسي ، الظاهري والباطني ) . ( 5 ) الجانب اللغوي الإعجازي . في مجموع هذه الجوانب البالغة الأهميّة طوليّاً يؤدّي الإمام دورين مهمّين هما : دور البيانيّة ودور الحافظيّة أمّا الدور الأوّل فهو الدور الأساسي في بُعده التشريعي وقد صرّح القرآن الكريم به في قوله تعالى : وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ « 2 » ، ومن الواضح أنّ القرآن الكريم قد اشتمل على جميع الجوانب
هامش
( 1 ) ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : « يا عليّ لا يعرف الله إلّا أنا وأنت ، ولا يعرفني إلّا الله وأنت ، ولا يعرفك إلّا الله وأنا » ، انظر إرشاد القلوب للحسن بن أبي الحسن الديلمي ، نشر دار الشريف الرضيّ : ج 2 ص 209 ؛ مشارق أنوار اليقين ، للحافظ رجب البرسي ، تحقيق السيد علي عاشور ، نشر انتشارات ذوي القربى ، الطبعة الأولى ، 1422 ه ، قم : ص 173 . ( 2 ) النحل : 44 .