سبيل النجاة ، أو جاهل تتجاذبه الأصوات المختلفة وتعصف به الرياح
المتعاكسة « 1 » .
والصبر بمرتبته الثالثة المناسب للتحقّق هو المناط الأوّل المعتمد في مقام الإمامة الإلهية دون المرتبتين الأولى والثانية .
أمّا موارد الصبر فهي :
1 - الصبر عند المصيبة .
2 - الصبر على الطاعة .
3 - الصبر عن المعصية .
فلا يظهر من الصابر جزع ولا شكوى عند المصيبة سواء كانت في نفسه كالمرض أو في مالِه أو في ولْده وعرضه وعياله وذلك هو الصبر الجميل المشار إليه بقوله تعالى : فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا « 2 » حيث سئل الإمام محمد الباقر عليه السلام عن الصبر الجميل فقال : « ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس » « 3 » ، وعدم الجزع كما عرفت هو بقاء الطمأنينة والاستقرار النفسي وعدم الاعتراض ظاهراً وباطناً ، وقد روي أنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قد هملت عيناه بالدموع عند وفاة ولده إبراهيم ، وقال في ذلك : « تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الربّ وإنّا بك يا
إبراهيم
هامش
( 1 ) ورد عن عليّ عليه السلام : « الناس ثلاثة : عالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق ، يميلونَ مع كلّ ريح . . . » الخصال للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، صحّحه وعلّق عليه علي أكبر الغفاري ، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم ، 1405 ه : ص 1 .
( 2 ) المعارج : 5 .
( 3 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 93 ح 23 .