تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
1 - الصبر . 2 - اليقين بآيات الله تعالى . وقد جاء ذلك في قوله تعالى : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لما صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ « 1 » . فعدّت الآية الكريمة الصبر ومن قبله الإيقان بالآيات مقوّمي الإمامة . فما هو الصبر ، وما هي مراتبه ؟ وما هو اليقين ، وما هي مراتبه ؟

أوّلًا : الصبر

الصبر لغةً : حبس النفس من الفزع من المكروه والجزع عنه ، بمنع الباطن من الاضطراب ، والأعضاء من الحركات غير المعتادة « 2 » . فإن كان من أجل إظهار الثبات أمام الناس حتّى يكون مَرْضيّاً عندهم ؛ فذلك هو صبر العوامّ ولا أجر فيه ، لأنّ المقصود فيه غير الله تعالى ، وما ذلك إلّا لأنّهم يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الحيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ « 3 » . وإن كان لأجل طلب ثواب الآخرة فهو صبر العبّاد الزهّاد ، الذين وعد الله تعالى بإيفائهم أجورهم فقال : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ « 4 » .
هامش
( 1 ) السجدة : 24 . ( 2 ) مسكّن الفؤاد للشيخ زين الدين العاملي المعروف بالشهيد الثاني ، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، الطبعة الثالثة ، 1412 ه ، قم : ص 41 . ( 3 ) الروم : 7 . ( 4 ) الزمر : 10 .
معرفة الله — صفحة 186 | السيد كمال الحيدري