عود على بدء
بعد هذه الوقفات المعرفية يكون قد تلخّص لدينا من مجموع العناوين الستّة السابقة ما يلي :
1 إنّ هنالك مستويات معرفية مختلفة ووقوفات مختلفة ، كما جاء ذلك في العنوان الأوّل .
2 إنّ هنالك ظاهراً وباطناً ، وإنّ الظاهر دائرته الحصول والباطن دائرته الحضور ، كما جاء ذلك في العنوان الثاني .
3 إنّ هنالك تفسيراً وتأويلًا ، والتفسير يمسّ ظاهر القرآن ، والتأويل يمسّ حقائق القرآن ، كما جاء ذلك في العنوان الثالث .
4 إنّ هنالك ممّن خوطب بالقرآن الكريم وممّن لم يُخاطب بالقرآن ،
والذين خوطبوا به إمّا مجازاً كالذين وقفوا على الظاهر بمرجعية الطرق الشرعية لذلك ، وإمّا حقيقةً كالذين وقفوا على حقائق القرآن سواء كان الوقوف في الجملة كما هو حال غير المعصوم ، أو بالجملة « 1 » كما هو حال المعصومين الطاهرين المطهَّرين عليهم السلام .
وأمّا الذين لم يُخاطبوا بالقرآن فأولئك الذين فسّروا القرآن بالرأي والهوى فانتصروا بذلك للباطل وخذلوا الحقّ ، وقد جاء ذلك كلّه في العنوان الرابع .
5 إنّ هنالك قرّاءً وحفظةً وحملة للقرآن الكريم ، وإنّ المدار الفعلي الذي يُميّز حملة القرآن عن قرّائه وحفظته هو وعاية القرآن والتدبّر فيه
هامش
( 1 ) في الجملة وبالجملة اصطلاحان استعملهما المناطقة ، ويُراد بالأوّل الإشارة إلى القضية الجزئية ، ويُراد بالثاني الإشارة إلى القضية الكلّية .