تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قال صلى الله عليه وآله : « الحمد لله ربّ العالمين ، وهي سبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » « 1 » . وأيضاً عن الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ لكلّ شيء قلباً ، وإنّ قلب القرآن يس » « 2 » . وعليه فالحرف يمثِّل حقيقة خارجية تُمثّل تجلّياً معيّناً من تلك الحقيقة الكبرى ، وهذا التجلّي تتوسّع دائرته في الآية ، وتجلّي الآية تتّسع رقعته الوجودية في السورة ، والسورة تتوسّع رقعتها الوجودية في مجموع القرآن ، فالقرآن بمجموعه يُمثّل التجلّي الأكبر لتلك الحقيقة المجرّدة البسيطة ، والسورة تمثِّل تجلّياً أدنى مرتبة ، وهكذا . وبذلك يتّضح لنا قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « والله لقد تجلّى الله لخلقه في كلامه ولكن لا يبصرون » « 3 » ، وقول أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : « تجلّى لهم سبحانه في كتابه . . . » « 4 » . وهنا نودّ العودة قليلًا إلى الحديث الشريف المرويّ عن الإمام الحسين السبط عليه السلام لنتأمّل فيه مجدّداً ، حيث يقول عليه السلام : « كتاب الله عزّ وجلّ على أربعة أشياء : على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق . فالعبارة للعوامّ ، والإشارة للخواصّ ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء » « 5 » .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، مصدر سابق : ج 3 ص 2536 ح 16603 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 6 ص 247 ح 1 . ( 3 ) تفسير الصافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 73 . ( 4 ) فروع الكافي ، مصدر سابق : ج 8 ص 386 ح 586 . ( 5 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 89 ص 103 ح 81 .