هذا نداء الخاتم صلى الله عليه وآله وإِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ « 1 » وإِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالهَزْلِ « 2 » ، ذلك الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحيٌ يوحى « 3 » .
ف يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ « 4 » ، وارحموا أنفسكم واحذروا يوماً تتقطّع فيه الأسباب ، فقد اختار الله تعالى بعلمه الأزلي والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بعلمه اللدنيّ « 5 » متابعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، ذلك قول الحقّ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ « 6 » وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا « 7 » .
هامش
( 1 ) الحاقة : 40 .
( 2 ) الطارق : 14 13 .
( 3 ) قال تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى النجم : 4 3 .
( 4 ) النساء : 59 .
روي عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام من أنّ أولي الأمر هم الأئمّة من آل محمّد صلّى الله عليه وآله قد أوجب الله طاعتهم بالإطلاق كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ، ولا يجوز أن يُوجب الله تعالى طاعة أحد على الإطلاق إلّا من قد ثبتت عصمته . انظر : مجمع البيان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 3 ص 114 . وفي ذلك يقول العلّامة الطباطبائي : « إنّ المراد بأولي الأمر في الآية رجالٌ من الأمّة حكم الواحد منهم في العصمة وافتراض الطاعة حكم الرسول صلّى الله عليه وآله » . ( الميزان في تفسير القرآن : ج 4 ص 427 ) ، وهذا لا ينطبق إلّا على أئمّة أهل البيت عليهم السلام .
( 5 ) العلم اللدني هو المتلقّى من الله تعالى إمّا مباشرةً بلا واسطة أو بواسطة ، وهو نوع من العلم الحضوري ، قال تعالى : وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً الكهف : 65 .
( 6 ) القصص : 51 .
( 7 ) النساء : 122 .