كما هو المرويّ في حديث السلسلة الذهبية « 1 » عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام أنّه قال : « حدّثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمّد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه الحسين عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال : حدّثني حبيبي وقُرّة عيني رسول الله صلى
الله عليه وآله قال : حدّثني جبرئيل قال : سمعتُ ربّ العزّة يقول : « لا إله إلّا الله حصني ، فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمِنَ مِنْ عذابي
. . . » .
وقد كان الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام راكباً راحلته فلمّا مرّت الراحلة أخرج رأسه الشريف مرّةً ثانية وقال : « وبشروطها وأنا من شروطها » « 2 » .
هذا فضلًا عمّا جاء في حديث الثقلين المنقول من طرق الفريقين وقد بلغ حدّ التواتر ، المرويّ عن الرسول الأكرم صليالله عليه وآله أنّه قال : « إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب الله ، حبلٌ مَمدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 3 » .
لا شكّ أنّ تعبير الإمام الرضا عليه السلام « بشروطها وأنا من شروطها » هو تعبيرٌ آخر لمعنى واحد أبرزه حديث الثقلين وهو أنّهما القرآن والعترة
هامش
( 1 ) سمّي الحديث بذلك لأنّه منقول عن طبقة معصومة ، ورجال كلّ حديثه بمثابة السلسلة ، وحيث إنّ الناقلين معصومون فقد سمّي بذلك .
( 2 ) انظر : حقوق آل البيت عليهم السلام للشيخ محمّد حسين الحاج : ص 116 .
( 3 ) للوقوف على طرق هذا الحديث الكثيرة من الفريقين معاً يُراجع كتاب : الأصول العامّة للفقه المقارن ، للسيّد محمّد تقي الحكيم ، نشر دار الأندلس ، الطبعة الثانية ، 1997 م ، بيروت ، لبنان : ص 164 .