تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وعت الدعوة ودعت لها وضحّت من أجلها « 1 » ، وهو الذي عنده علم الكتاب لا « علم من الكتاب » فحسب « 2 » ؛ قال تعالى : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ « 3 » . من مجموع ما تقدّم يتبيّن لنا « أنّ الإسلام وهو الشريعة المشرّعة للنبيّ صليالله عليه وآله الذي هو مجموع المعارف الأصلية والخلقية والعملية ومسيرته في الحياة هو سبيل الإخلاص عند الله سبحانه الذي يعتمد ويبتني على الحبّ ، فهو دين الإخلاص ، وهو دين الحبّ » « 4 » . فمن أراد أن يتحقّق بالإخلاص لا طريق أمامه سوى اتّباع شريعة الإسلام والامتثال لها ، وفي هذا الاتّباع والمواكبة يضمن المتّبع محبوبية المولى له ، وذلك هو الفوز العظيم . فكلمة التوحيد هي حصن الله تعالى الحصين « كلمةُ لا إله إلّا الله حصني فمن دخل حصني أمِنَ مِنْ عذابي » « 5 » ، ولكنّها كلمة محفوفة بشروط
هامش
( 1 ) عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « لمّا نزلت وتَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيةٌ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هي أذنك يا عليّ » . انظر : أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 423 ح 57 ؛ فتح القدير للشوكاني ، محمد بن علي بن محمد ، نشر عالم الكتب : ج 5 ص 282 ؛ المناقب للموفّق الخوارزمي ، مصدر سابق : ص 282 . ( 2 ) للوقوف على الفرق بينهما يُراجع : بحث حول الإمامة للسيّد كمال الحيدري ، بقلم : جواد علي كسّار ، نشر دار فراقد ، الطبعة السادسة ، 1424 ه : ص 201 . ( 3 ) الرعد : 43 . ( 4 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 3 ص 171 . ( 5 ) كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ، علي بن عيسى بن أبي الفتح الأردبيلي ، نشر دار الأضواء ، الطبعة الثانية ، بيروت : ج 3 ص 102 .