تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
المادّة بل الإمكان له ، وكلّ بحسبه ، ووقوف الإنسان على عالمه الأصغر الذي انطوى فيه العالم الأكبر ، وعندئذ يعرف الإنسان قدر نفسه . وقبل أن نقف على خاتمة هذا الفصل نودّ أن نستعرض أقسام الإنسان وأنواعه بشكل نوجز فيه ما تقدّم بيانه ، وهي : ن 1 الإنسان الكامل ، وهو المعصوم مطلقاً . فالعصمة هي ملاك كامليّته ، وهذه المرتبة تستبطن مرتبتين أوّليّتين ، هما : أإنسان كامل ابتداءً . ب إنسان كامل لحوقاً . أمّا الكامل ابتداءً ففيه مراتب عديدة أشرفها الأكمل ، وهو المنطبق على الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أصالةً وعلى أهل بيته المعصومين عليهم السلام وراثة . وما دون الأكملية هذه يدخل في الكامل ابتداءً سائر الأنبياء والأوصياء عليهم السلام . وأمّا الكامل لحوقاً ففيه يدخل الأولياء والعرفاء الفانون في الله تعالى . ولا ريب أنّ باب الكاملية ابتداءً مغلق على سائر الأنبياء والأوصياء لا غير ، بخلاف الكاملية لحوقاً فإنّ أبوابها مشرعة بوجه كلّ إنسان مطلقاً . وقد يُعبّر عن الكاملية ابتداءً بالعصمة الواجبة أو الذاتية ، في قِبال العصمة غير الواجبة أو العرضية التي اصطلحنا عليها في المقام بالكاملية لحوقاً . 2 إنسان متكامل ، وفيه يدخل كلّ من لم يحرز مرتبة العصمة ، وهي مرتبة تشكيكيّة ، أي : ذات مراتب بعدد أنفاس السائرين إلى الله تعالى ،