الطالبين لمعرفته ، وفيها يدخل جميع العرفاء والسلّاك والمريدين غير الكاملين ، وكلّ موحِّد يقول « لا إله إلّا الله » ، ولا يشرك به شيئاً .
3 إنسان متسافل ، وهو السائر إلى الله تعالى أيضاً ، ولكن بنحو آخر ، أي في الطرف السلبي أو في طرف السقوط لا الكمال ، فإنّ كلّ ما عداه سبحانه
سائر عائد إليه ؛ قال تعالى : إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ « 1 » .
وهذا القسم يقع في قبال الإنسان المتكامل . وبين هذين القسمين نقطة اشتراك تتمثّل بالذين صدق عليهم قوله تعالى : . . . خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً « 2 » .
فمن اعترف بذنبه وأتبع ذلك بتوبة كان داخلًا في دائرة المتكاملين . ومَن اتّبع هواه وأصرّ على ذنبه أو تحكّمت به الغفلة والتهاون وعدم المبالاة ، فإنّه داخل في دائرة المتسافلين .
4 إنسان سافل ، وهو الواقع في قبال الإنسان الكامل ، وفيه مرتبتان هما :
أمرتبة تقع في قبال مرتبة الأكمل ( أشرف مراتب الكامل ) ونصطلح عليها بمرتبة الإنسان الأسفل ، وهو المشار إليه بقوله تعالى : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ « 3 » . فهو يمثِّل رتبة المضاف لا المضاف إليه في الآية الكريمة .
ب مرتبة تقع في قبال المراتب الأخرى من الكامل ، وهو نفس السافل
هامش
( 1 ) البقرة : 156 .
( 2 ) التوبة : 102 .
( 3 ) التين : 5 .