تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المعرفة الحقّة للربّ جل جلاله هو التحقّق بالحضور ، وهذا هو خلاصة ما نريد الوصول إليه وهو التحقّق بالمعرفة الحضورية بقسمها الأسمى لا السامي ، أعني : المعرفة الحقّة لا المعرفة العينية فحسب ، وقد عرفت ممّا تقدّم الفرق بين المعرفة على نحو اليقين ( العينية ) وبين المعرفة على نحو حقّ اليقين ( الحقّة ) ، فإذا ما ضممنا إلى ذلك ما تقدّم أيضاً من كون معرفة الله تبارك وتعالى إنّما تعني حصول اليقظة والالتفات لما هو منطبع في أصل النفس وخلقتها وفطرتها ، أو أنّ ذلك لا أقلّ هو أجلى مصاديق المعرفة الحقّة ، فإنّه سوف تنجلي الغبرة أمامنا عن حقيقة التحقّق بالمعارف التوحيدية وحقيقة الفناء بالله ولله وفي الله تباركت أسماؤه .