به » « 1 » ، كما أنّ « العمل بلا علم ضلال » « 2 » .
ولا ريب أنّ العلم والعمل مسبوقان باستعدادات يتحرّك في ضوئها طالب المعرفة ، فهي مؤونته الأولى في سيره المعرفي وراحلته .
فالوقوف على حقيقة ودرجة الاستعداد المسبق على انطلاقة السير المعرفي سواء في بُعده النظريّ ( الظاهري ) أو في بُعده العمليّ ( الباطني ) فضلًا عن كونه يمثّل مرحلة مهمّة ومقدَّمة ضرورية لرفع جملة من حواجز ومعوّقات المسير فإنّه يُمثّل مرتبة معرفية برأسها وإن كان الاستعداد الأوّلي بالغاً درجة ضئيلة جدّاً ؛ إذ الوقوف على حقيقة هذا الأمر هو مرتبة معرفية ونقلة نوعية في السلّم المعرفي .
وبذلك تنجلي الغُبرة عن أوّل مرتبة معرفية لتنطلق نحو مراتب أخرى يعود حصرها وإطلاقها إلى حقيقة المقصود معرفته .
مراتب معرفة الله
إذا كان المقصودُ معرفته محدوداً متناهياً مهما بلغت كمالاته فإنّ بلوغ المرتبة الأخيرة في معرفته والإحاطة به ممكنة ؛ ما يعني أنّ معرفته طولية وعلى مراتب وهذا ثابت وجداناً كما هو الحال في معرفتك لكتاب قرأته
مرّة واحدة ثمّ قرأته مرّةً أخرى وأخرى ، ففي كلّ قراءة جادّة للكتاب سوف تحصل على فهم جديد وتُضاف إليك معلومات جديدة لم تقف عليها في القراءة السابقة ، ولا ريب أنّ فهمك له أيّاً كان فهو عادةً ما يكون أدنى
هامش
( 1 ) من أقوال النبيّ صلى الله عليه وآله . انظر المصدر السابق : ج 3 ، ص 2095 ، ح 14023 .
( 2 ) من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام . انظر المصدر السابق : ج 3 ، ص 2095 ، ح 14024 .