تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

مسك الختام

ومسك ختام البحث وختام مسكه نُكات « 1 » أربع لها صلة بالدُّعاء المتقدِّم المرويّ عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام . النكتة الأُولى : تعليق الهداية على المعارف الثلاث المتقدّمة ، أعني : معرفة الله تعالى ومعرفة الرسول صلى الله عليه وآله ومعرفة الإمام عليه السلام . فالهداية فيضٌ إلهيّ يُستجلى بمعرفة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ويُحفظ بمتابعة الإمام عليه السلام ، حيث إنّ بغية الإنسان السويّ هي تحصيل الهداية الحقّة التي شرطها بل سرّها يكمن في متابعة الإمام عليه السلام وإلّا فالطريق مشرع أمام الضلالات . وليس دون متابعة الإمام عليه السلام شيء سوى السقوط في وادي الضلالة السحيق ، ولعلّ هذا السقوط هو من أجلى وأوضح مصاديق التعرّب بعد الهجرة ، ولكنّهم لا يُبصرون . جاء في تفسير الطبري : « لمّا نزلت إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد « 2 » وضع النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله يده على صدره ، فقال : أنا المنذر ولكلّ قوم هاد ، وأومأ بيده إلى منكب عليّ عليه السلام فقال : أنت الهادي يا عليّ ، بك يهتدي المهتدون بعدي » « 3 » .
هامش
( 1 ) المراد بالنكتة خصوص المعنى الدقيق لا المعنى العرفي . ( 2 ) الرعد : 7 . ( 3 ) جامع البيان في تفسير القرآن ، محمّد بن جرير الطبري ، الطبعة المصوّرة عن طبعة المطبعة الكبرى في بولاق ، مصر ، 1323 ه ، دار المعرفة ، بيروت : ح 20161 .