التي دعا بها وهي : الإحياء ، والشفاء ، والإعطاء . وهذا هو الواقع الخارجي المؤثّر في الوجود ، فلا جدوى من اللفظ ولا جدوى من معناه الماثل في
الذهن .
فالاسم المتوسَّل به هو الاسم بوجوده التكوينيّ الحقيقيّ ، لا بوجوده اللفظيّ الاعتباريّ ولا بوجوده الذهنيّ . فالاسم بوجوده اللفظيّ والذهنيّ لا يمتاز بغير صفة الحكاية عن ذلك الوجود الحقيقيّ ، ومن الواضح أنّ المؤثّر في الوجود هو الاسم بوجوده الحقيقيّ طبقاً لقانون السببيّة من أنّ المؤثّر في نظام الوجود لابدّ أن يكون شيئاً حقيقيّاً .
وهذه الآثار وإن كانت تصدر من ذات واحدة إلّا أنّها تختلف باختلاف الحيثيّة التي تحيّثت الذات بها ، فلكلّ تحيّث أثر معيّن يختلف عن أثر تحيّث آخر .
وأمّا الصفات فإنّ ألفاظها هي أسماء لها أيضاً ، فإنّ لفظ العلم ( ع ، ل ، م ) ليس هو المبحوث عنه فيما تقدّم لأنّه ليس الصفة الاصطلاحية وإنّما هو مجرّد اسم للصفة .
وأمّا فيما يتعلّق بعينية الأسماء والصفات للذات المقدّسة فإنّه موكول إلى بحث الصفات وأقسامها ، بيدَ أنّ ذلك لا يعفينا من تسليط الضوء عليه ولو إيجازاً .
إنّ الصفة إمّا أن تكون عين الذات أو زائدة عليها ، والمراد بالعينية أنّ الصفة لا تُمثّل وجوداً مستقلًّا عن وجود الذات وإنّما وجودها هو عين وجود الذات ، بخلاف الصفة الزائدة فإنّ وجودها لاحق لوجود الذات لا أنّه نفس وجود الذات .
معرفة الله — صفحة 246
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٤٦