فالعمل بمقتضى العلم هو الإيمان وليس هو حصول العلم نفسه ، يقول
الطباطبائي رحمه الله في ذلك : « ومن هنا يظهر أنّ المراد بقوله أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإيمَانَ اليقين والالتزام بمقتضاه ، وأنّ العلم بمعنى اليقين بالله وبآياته ، والإيمان بمعنى الالتزام بمقتضى اليقين من الموهبة الإلهية . . . » « 1 » .
مطالب أساسيّة
تتميماً لهذا البحث نودّ الوقوف عند مطالب أساسية هي :
1 الفرق بين الأسماء والصفات .
2 الفرق بين التحقيق والتحقّق .
3 الفرق بين المنهج البحثي والمنهج القرآني في معرفة الله تعالى .
4 المعرفة الحقّة .
الفرق بين الأسماء والصفات
لقد كان البُعد الثاني في معرفة الله تعالى هو البُعد الأسمائي والصفاتي إزاء معرفة الذات ومعرفة الأفعال ، وقد ارتأينا الوقوف قليلًا لبيان المراد من الاسم والصفة والفرق بينهما ، وما هو المراد من العينية بين الصفة والذات في كلمات المتكلِّمين والحكماء الإسلاميين .
لو نظرنا إلى ( زيد ) كذات مستقلّة وإلى صفة العلم بنحو مستقلّ ثمّ نظرنا إلى زيد وهو متّصف بصفة العلم ، نجد أنّ زيداً بما هو هو ذاتٌ مجرّدة وأنّ العلم بما هو هو صفة مجرّدة ، وأنّ زيداً بلحاظ اتّصافه بالعلم سيكون عالماً ، وهذا الاتّصاف ( العالم ) سوف يكون اسماً لزيد ، فأخذ الذات بلحاظ
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 16 ، ص 206 .