تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فالعمل بمقتضى العلم هو الإيمان وليس هو حصول العلم نفسه ، يقول الطباطبائي رحمه الله في ذلك : « ومن هنا يظهر أنّ المراد بقوله أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإيمَانَ اليقين والالتزام بمقتضاه ، وأنّ العلم بمعنى اليقين بالله وبآياته ، والإيمان بمعنى الالتزام بمقتضى اليقين من الموهبة الإلهية . . . » « 1 » .

مطالب أساسيّة

تتميماً لهذا البحث نودّ الوقوف عند مطالب أساسية هي : 1 الفرق بين الأسماء والصفات . 2 الفرق بين التحقيق والتحقّق . 3 الفرق بين المنهج البحثي والمنهج القرآني في معرفة الله تعالى . 4 المعرفة الحقّة .

الفرق بين الأسماء والصفات

لقد كان البُعد الثاني في معرفة الله تعالى هو البُعد الأسمائي والصفاتي إزاء معرفة الذات ومعرفة الأفعال ، وقد ارتأينا الوقوف قليلًا لبيان المراد من الاسم والصفة والفرق بينهما ، وما هو المراد من العينية بين الصفة والذات في كلمات المتكلِّمين والحكماء الإسلاميين . لو نظرنا إلى ( زيد ) كذات مستقلّة وإلى صفة العلم بنحو مستقلّ ثمّ نظرنا إلى زيد وهو متّصف بصفة العلم ، نجد أنّ زيداً بما هو هو ذاتٌ مجرّدة وأنّ العلم بما هو هو صفة مجرّدة ، وأنّ زيداً بلحاظ اتّصافه بالعلم سيكون عالماً ، وهذا الاتّصاف ( العالم ) سوف يكون اسماً لزيد ، فأخذ الذات بلحاظ
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 16 ، ص 206 .
معرفة الله — صفحة 244 | السيد كمال الحيدري