التوحيد ، وعندئذ تصبح المعرفة الأنفسية الإلهية المشار إليها بقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 1 » واضحة المعالم جليّة المضامين .
2 . تقسيمات المعرفة
تقدّم أيضاً « 2 » أنّ للمعرفة تقسيمات عديدة أهمّها تقسيم المعرفة إلى حصولية وحضورية ، وهنا نودّ الاستفادة من هذا التقسيم في تقسيم آخر أكثر تفصيلًا وتحقيقاً « 3 » ، مذكّرين بأنّ متعلّق المعرفة في المقام هو خصوص معرفة الله تعالى وتوحيده .
تنقسم المعرفة الحصولية إلى :
1 معرفة ظاهرية ساذجة .
2 معرفة ظاهرية تحقيقية ( برهانية ) .
وتنقسم المعرفة الحضورية إلى :
1 معرفة تحقّقية إحاطية .
2 معرفة تحقّقية غير إحاطية .
أمّا المعرفة الظاهرية الساذجة فهي ما عليه عامّة الناس في معارفهم التفصيلية والإجمالية في صورة عدم إقامة البرهان عليها ، وإلّا فإنّها في صورة إقامة البرهان ولو في مورد واحد ، وإنّ هذا المورد يخرج من دائرة المعرفة الساذجة إلى المعرفة التحقيقية وإن فقد التحقيق إلى الدقّة الأعلائية
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 2106 ، ح 14141 .
( 2 ) انظر : بحث تقسيمات المعرفة من الفصل الثاني .
( 3 ) إنّه تقسيم بكر لم نلحظه في مصادر علميّة أخرى .