ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
. فقال ابن عبّاس : مَن هم ؟ قال :
أنا وأحد عشر من صُلبي أئمّة محدّثون » « 1 » .
والمحدَّث بصيغة المفعول هو الذي أُلهم الصواب في قوله وفعله ؛ يقول القرطبي : « هو من أُلقي في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملإ الأعلى » « 2 » ، أو هو « من تكلّمه الملائكة بلا نبوّة ولا رؤية صورة أو يُلهم له ويُلقى في روعه شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى ، أو ينكت في قلبه من حقائق تخفى على غيره » « 3 » .
ويبدو أنّ هذا المعنى من التحديث هو محلّ وفاق الفريقين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء وإن كانوا قد اختلفوا في تطبيقه على المصداق .
يقول العلّامة الأميني رحمه الله : « أصفقت الأُمّة الإسلامية على أنّ في هذه الأُمّة لدة الأُمم السابقة أُناس محدَّثون على صيغة المفعول وقد أخبر بذلك النبيّ الأعظم كما ورد في الصحاح والمسانيد من طرق الفريقين . . . بيد أنّ الخلاف في تشخيصه ، فالشيعة ترى عليّاً أمير المؤمنين وأولاده الأئمّة
صلوات الله عليهم من المحدَّثين ، وأهل السنّة يرون منهم عمر بن الخطّاب » « 4 » .
الرؤيا الصادقة : كلّ ما يُبصره الإنسان في نومه يُسمّى رؤيا بالألف
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 532 ، ح 11 .
( 2 ) انظر : فيض القدير شرح الجامع الصغير ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 664 .
( 3 ) أضواء على عقائد الشيعة الإماميّة للشيخ جعفر السبحاني : ص 587 .
( 4 ) الغدير ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 42 .
وقد عقد العلّامة الأميني رحمه الله هنالك بحثاً تحت عنوان « المحدَّث في الإسلام » نقل فيه روايات من أهمّ كتب مدرسة الخلفاء كالبخاري ومسلم ، وروايات من أهمّ كتب مدرسة أهل البيت كالكافي للكليني .