تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

مصادر المعرفة

تقدّم في بحث تقسيمات المعرفة « 1 » انقسام المعرفة إلى حضورية وحصولية ، وهنا نودّ الوقوف عند المناشئ والمصادر التي يمكن من خلالها الحصول على هاتين المعرفتين . أمّا المعرفة الحصولية فإنّها تنحصر بمصدرين هما : 1 العقل . 2 النقل . أمّا العقل أو الدليل العقلي القطعي « 2 » البرهاني فهو عمدة مصادر المعرفة الحصولية ، وهو المشار إليه في الحديث الشريف « إنّ لله على الناس حجّتين حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرُّسل والأنبياء والأئمّة عليهم السلام وأمّا الباطنة فالعقول » « 3 » . ولا يخفى مبالغة الشارع المقدّس قرآناً وسُنّة في الثناء على أهل العقل والفهم ، نشير إليها بالمرويّ عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام حيث يقول لهشام بن الحكم رحمه الله : « يا هشام إنّ الله تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال : فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر العنوان الثاني من هذا الفصل . وينبغي التنبيه إلى أنّ المراد من المعرفة هنا هو خصوص المعرفة الدينيّة الإلهية لتخرج بذلك العلوم والمعارف الطبيعيّة والتجريبيّة . ( 2 ) لابدّ أن يكون الدليل العقلي قطعيّاً ليصحّ العمل به وإلّا فإنّ كلّ دليل عقليّ لا يورث القطع واليقين فهو ليس بحجّة . ( 3 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 16 ، ح 12 . ( 4 ) الزمر : 18 17 .