تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وهكذا كان حال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في صلاته ، حتّى أنّه قد « وقع نصل في رجله عليه السلام فلم يُمكّن أحداً من إخراجه ، فقالت فاطمة عليها السلام : أخرجوه في حال صلاته فإنّه لا يحسّ حينئذ بما يجري عليه ، فأُخرج وهو في صلاته ، فلم يحسّ به أصلًا » « 1 » . وقد كان الإمام السجّاد عليّ بن الحسين عليهما السلام « إذا قام في الصلاة كأنّه ساق شجرة لا يتحرّك منه شيء إلّا ما حرّكه الريح منه » « 2 » . هذه هي معراجية الصلاة وحقيقة كمالها المتفرّعة عن معرفتها الكمالية .

متعلّق وجوب المعرفة

ورد عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام قوله : « لم يُطلع العقول على تحديد صفته ولم يحجبها عن واجب معرفته » « 3 » . نحاول هنا استفادة معنى آخر من هذا البيان العلويّ غير ما أُدرج ضمن بيانات الواجب من معرفته تعالى ، أعني الذات المقدّسة أو الأسماء والصفات ، فذلك بحث سوف نقف عنده لاحقاً لأنّه عمدة أبحاث هذا الفصل بلا فصل . فما نحن بصدده الآن هو بحث آخر من أبحاث متعلّق المعرفة له صلة وطيدة بما تقدّم من أبحاث المعرفة وتقسيماتها .
هامش
( 1 ) جامع السعادات ، للشيخ محمد مهدي النراقي ، نشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، الطبعة السادسة ، 1408 ه ، بيروت : ج 3 ، ص 263 . ( 2 ) الفروع من الكافي ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 300 ، ح 4 . ( 3 ) نهج البلاغة ، نسخة المعجم المفهرس ، نشر مؤسسة النشر الإسلامي ، الطبعة الخامسة ، 1417 ه ، قم : ص 20 ، الخطبة 49 .
معرفة الله — صفحة 199 | السيد كمال الحيدري