بولايتي وولاية أهل بيتي » « 1 » ، فلا تعبأ بهم فقد ران على قلوبهم ودُسّت في التراب ، وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ « 2 » ، إنّهم كأصحاب القبور إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُم « 3 » ذلك لأنّهم رسموا لأنفسهم أبواباً فأطلّوا منها على الدُّنيا الخؤون ، وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ « 4 » ، فلا يهولنّكم أمرهم ، وعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ « 5 » ، فطوبى لمن اهتدى لولاية محمّد وآل محمّد وحُسن مآب فأولئك هم المهتدون ، وأُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 6 » .
ولولا خشية الإطالة لوقفنا طويلًا عند هذه المعاني الرفيعة والدقيقة والعميقة « 7 » ، ففي كلّ مفردة منها باب تُفتح منه عدّة أبواب .
وقبل العود إلى أصل البحث « 8 » ينبغي التذكير والتأكيد أنّ العلقة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، مصدر سابق : ج 1 ص 10 .
( 2 ) الأنعام : 110 .
( 3 ) فاطر : 14 .
( 4 ) المؤمنون : 74 .
( 5 ) المائدة : 105 .
( 6 ) البيّنة : 7 . عندما نزلت هذه الآية المباركة قال الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله لأمير المؤمنين علي عليه السلام برواية الفريقين : « يا عليّ هم أنت وشيعتك » . انظر : سبيل النجاة في تتمّة المراجعات للشيخ حسين الراضي : ص 62 ، حيث ذكر الراضي رحمه الله طرق نقل الحديث الشريف في ثمانية عشر كتاباً منها اثنا عشر كتاباً من كتب المذاهب الإسلاميّة الأخرى .
( 7 ) أي : حبّ محمّد وآل محمّد عليهم السلام .
( 8 ) أي : تفصيل الكلام في المراتب الطولية في الحبّ الإلهي .