القيامة لا في عالم البرزخ « 1 »
هامش
( 1 ) هذا ما أفاده سيّدنا الأستاذ في المقام ، حيث فصّل في المراتب والطبقات وانتهى بنا إلى أنّ ثلّة من الشيعة لا تمسّهم النار البتّة ، وهم المرتبة الأولى ، وثلّة لا تمسّهم النار أيضاً على الأرجح وهم الطبقة الأولى من المرتبة الثانية ، وثلّة تمسّهم النار على الأرجح وهم الطبقة الثانية من المرتبة الثانية ، وثلّة يدخلون النار جزماً ، بل يشكّ في عدم خلودهم في نار جهنّم ، وأمّا بالنسبة إلى عذاب البرزخ فهو شامل لكلّ مسيء أيّاً كانت مرتبته وطبقته .
أقول : فيما يتعلّق بنفي الضرر الثاني وهو أصل دخول النار فهو حاصل أيضاً حتّى لأصحاب الطبقة الثانية من المرتبة الثانية فضلًا عن طبقتها الثانية ، فإنّ عنوان التشيّع الحقيقي صادق على أفراد هذه المرتبة أيضاً .
نعم ، أصحاب المرتبة الأولى هم المصداق الأبرز وليس الأوحد ، وأمّا أصحاب المرتبة الثانية فالطبقة الأولى منهما مصداق بارز وليس الأبرز لعنوان التشيّع الحقيقي ، وأمّا الطبقة الثانية منهما فهي مصداق ليس بارزاً لعنوان التشيّع .
وعليه فأصحاب المرتبة الأولى والثانية معاً شيعة موالون محبّون حقيقة وصدقاً وإيماناً وإن صدرت منهم الذنوب والمعاصي ، فنحن شيعتهم جمعاً وتفريقاً ، إجمالًا وتفصيلًا ، ظاهراً وباطناً ، أوّلًا وآخراً ، ونحن أبناؤهم وأيتامهم لا نفترق عنهم أبداً ، وكيف نفترق عنهم وهم فينا ومنّا كالروح للجسد ؟ ! .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « يا عليّ إنّ شيعتك مغفورٌ لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب » انظر : أمالي الصدوق ، مصدر سابق : ص 66 ح 8 .
وقال صلى الله عليه وآله : « واللهِ لو اجتمعت الخلائق على حبّ عليّ ابن أبي طالب لما خلق الله تعالى النار » . وقد جاء هذا المعنى مرويّاً عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله في كتب الفريقين معاً . انظر : المناقب للخوارزمي ، مصدر سابق : ص 67 ح 39 ؛ وأيضاً : ينابيع المودّة ، مصدر سابق : ج 2 ص 243 ح 684 ، فضلًا عن مصادر مدرسة أهل البيت عليهم السلام .
من هنا ينبغي أن يقع الكلام في مسألة عذاب البرزخ الذي هو الضرر الثالث ، فهل هو الآخر منفيّ عن شيعة أهل البيت عليهم السلام ؟ /