في النار ، فضلًا عن دخولهم فيها ، فهم النواصب الأسوأ حالًا من اليهود والنصارى .
وعلى أيّ حال ، فإنّ المرتبة الأولى من مراتب التشيّع هي العنوان الأبرز والواضح للشيعة ، فهم المتشيّعون الموالون المحبّون .
وأمّا المرتبة الثانية فهم الموالون المحبّون حقيقةً ، والمتشيِّعون تجوّزاً .
وأمّا المرتبة الثالثة فمن لم يلتحق منهم بإحدى طبقتي المرتبة الثانية ، فهم ليسوا بشيعة وليسوا بموالين حقيقة ، وإنّما هم موالون مجازاً ، بل هم محبّون مجازاً أيضاً ، فإنّ الحبّ يدعو إلى الموالاة ، والموالاة تعني نفي موالاة غيرهم .
وبذلك نخلص إلى أنّ هنالك تشيّعاً حقيقيّاً وآخر مجازياً ، وموالاة حقيقيّة وأُخرى مجازية ، وحبّاً حقيقيّاً وآخر مجازيّاً .
أمّا التشيّع الحقيقي والموالاة الحقيقيّة والحبّ الحقيقي فذلك كلّه نصيب ذوي المرتبة الأولى ، فهم الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه .
وأمّا التشيّع المجازيّ والموالاة والحبّ الحقيقيّان فهما من نصيب المرتبة
الثانية مع لحاظ التباين بين طبقتي هذه المرتبة .
وأمّا التشيّع المجازيّ والموالاة المجازية والحبّ المجازيّ فذلك كلّه نصيب المرتبة الثالثة ممّن لم يلتحق بالمرتبة الثانية ، وفقاً للبيان المتقدّم .
أمّا أصحاب المرتبة الأولى فناجون ولا ريب ، وأمّا أصحاب المرتبة الثانية فبعضهم ناج والبعض الآخر على خطر عظيم ، وأصحاب المرتبة الثالثة هم في الخطر العظيم لا ريب .
هذا كلّه فيما يتعلّق بدخول النار وعدمه ، وهو ما أسميناه بنفي الضرر الثاني المترتّب على حبّ أمير المؤمنين عليه السلام .
معرفة الله — صفحة 112
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٢