تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الطبقة الأولى : الذين يعتقدون بإمامة أهل البيت عليهم السلام الاثني عشر ، ووجوب طاعتهم واتّباعهم ، ولكنّهم على المستوى العملي والسلوكي يرتكبون الذنوب رغم التزامهم بظواهر الشريعة من صلاة وصيام و . . . ، فهم يصدق عليهم أنّهم خلطوا عملًا صالحاً وآخر سيّئاً . الطبقة الثانية : الذين يعتقدون بإمامة أهل البيت عليهم السلام ووجوب اتّباعهم أيضاً ، ولكنّهم لم يلتزموا بظواهر الشريعة كالصلاة والصيام و . . . ، فضلًا عن ارتكابهم الذنوب الأخرى كبائرها وصغائرها . فهاتان الطبقتان أخلصتا العقيدة ، حيث التزمتا بإمامة أئمّة أهل البيتعليهم السلام على مستوى التولّي وعلى مستوى التبرّي معاً ، وإن اختلفتا عملًا وسلوكاً . فأمّا الطبقة الأولى منهما فإنّ الراجح عندنا عدم دخولهم النار ، وأنّ ما تقدّم منهم من ذنوب يُعاقَبون عليها في عالَمي الدُّنيا والبرزخ ، فيكون البرزخ عالم تطهير لهم . وأمّا الطبقة الثانية منهما ، فالراجح عندنا دخولهم النار حتّى يتمّ تطهيرهم كاملًا ، هذا إن ماتوا ولم يتوبوا ويصلحوا من أحوالهم ، وإلّا فمع التوبة النصوح منهم سوف يترجّح عدم دخولهم النار ، فإنّ التوبة النصوح تمحق آثار الذنوب ، بل لعلّ سيئاتهم تبدّل إلى حسنات . وأمّا مرتبة التشيّع المشوب نظراً وعملًا ، فهم على طبقات يمكن حصرها بما يلي : الطبقة الأولى : الذين التزموا بإمامة أهل البيت عليهم السلام ، فوالوهم ووالوا مَن والاهم ، ولكنّهم لم يتبرّؤوا من أعدائهم ، فحفظوا التولّي
معرفة الله — صفحة 110 | السيد كمال الحيدري