« يا عليّ إنّ شيعتك مغفورٌ لهم . . . يا عليّ شيعتك هم الفائزون يوم القيامة » « 1 » .
وهم الذين يصفهم الإمام الصادق عليه السلام بقوله : « . . .
شيعتنا ينظرون بنور الله ، ويتقلّبون في رحمة الله ، ويفوزون بكرامة الله . . . أُولئك أهل الإيمان والتُّقى ، وأهل الورع والتقوى ، ومَن ردّ عليهم فقد ردَّ على الله ، ومَن طعن عليهم فقد طعن على الله ؛ لأنّهم عباد الله حقّاً ، وأولياؤه صدقاً . وا
للهِ
إنّ أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفّعه الله فيهم لكرامته » « 2 » .
فهذه الطبقة هي الأولى من طبقات التشيّع ، الصادق عليهم عنوان التشيّع لفظاً ومعنىً ، ونظراً وعملًا حقيقة . ولعلّ من أبرز نماذج التشيّع في هذه الطبقة الصحابة الأجلّاء من قبيل المقداد وعمّار وسلمان وأبي ذر
وجابر الأنصاري ، وشهداء الطفّ ، وزرارة ، ومحمّد بن أبي عمير ، والكليني وكلّ من صدق عليه المناط المتصيَّد من الرواية الأولى التي نقلها جابر الجعفي .
وقد اصطلحنا على هذه الطبقة بالتشيّع الخالص نظراً وعملًا ونريد بالنظر البُعد العقديّ والفكريّ ، ونريد بالعمل التزامهم الكامل بالشريعة المقدّسة من أوامر ونواهٍ وبضميمة البُعد الأخلاقي نظراً لكونه داخلًا في الجانب العمليّ السلوكيّ .
وأمّا مرتبة التشيّع نظراً لا عملًا ، فهي الأخرى وإن كانت في أصلها مشكّكة ذات مراتب ، إلّا أنّه من الممكن حصرها بمرتبتين أو طبقتين ، هما :
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ، مصدر سابق : ص 66 ح 8 .
( 2 ) صفات الشيعة للشيخ الصدوق ، نشر مطبعة عابدي ، طهران : ص 4 .