تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الله — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يمكن نفيه على نحو الموجبة الكلّية كما لا يمكن إثباته على نحو الموجبة الكلّية أيضاً ، حيث يتوقّف ذلك على بيان مراتب التشيّع ، ففي ضوئها يتّضح لنا الموقف جليّاً . وأمّا أقسام أو مراتب التشيّع فيمكن حصرها بما يلي : 1 التشيّع الخالص نظراً أي اعتقاداً وعملًا . 2 التشيّع الخالص نظراً لا عملًا . 3 التشيّع المشوب نظراً وعملًا . أمّا الأوّل فهو المراد من جملة الروايات التي ورد فيها لفظ التشيّع ، حيث ينسبهم أئمّة أهل البيت عليهم السلام إلى أنفسهم الشريفة بألفاظ متقاربة من قبيل : « شيعتنا ، شيعتي ، شيعتك . . . » . ومن جملة هذه الروايات : عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنّه قال : « . . . ما شيعتنا إلّا مَن اتّقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون يا جابر إلّا بالتواضع والتخشّع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة و . . . » ، حيث يذكر فيها الإمام عليه السلام أكثر من أربع عشرة صفة . وقد تحيّر جابر الجعفي بذلك فقال مستغرباً : يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة ! فقال الإمام عليه السلام : « يا جابر ، لا تذهبنّ بك المذاهب ، حَسِبَ « 1 » الرجل أن يقول أحبّ عليّاً وأتوّلاه ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالًا ؟ ! . . . » « 2 » . وهكذا في قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) في رواية الأمالي للصدوق ( أحَسِب ) . الأمالي للشيخ الصدوق ، مصدر سابق : ص 725 ح 3 . ومن الواضح أنّ الاستفهام مقصود في النقلين معاً ولكن إظهاره هو الأولى . ( 2 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 2 ص 74 ح 3 .
معرفة الله — صفحة 108 | السيد كمال الحيدري