عليه المسلمون ، فإذا كان الموحِّد مطلقاً غير مُخلَّد في النار ، فكيف بالموحِّد المحبّ لعليّ عليه السلام ؟ فلا شكّ أنّه أولى بذلك ، وقد ورد حديثٌ قدسيّ مستفيض بنجاة الموحِّدين من الدخول في النار فضلًا عن الخلود فيها ؛ عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن الله سبحانه وتعالى « لا إله إلّا الله حصني فمن دخل حصني أمن عذابي » « 1 » . وقد اتّضح لنا
في بحث سابق شرطية هذا التوحيد ، فلا حاجة للإعادة « 2 » .
وأمّا نفي الضرر الثاني ، وهو أصل دخول النار ، ففيه تفصيل ، فلا
هامش
( 1 ) وهو الحديث المرويّ عن الإمام الرضا عليه السلام والمسمّى بحديث السلسلة الذهبية الذي رواه الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن أجداده صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عن جبرئيل عن الله عزّ وجلّ ، ثمّ تمّم الإمام عليه السلام الحديث بقوله : « بشروطها وأنا من شروطها » . انظر : الجواهر السنية في الأحاديث القدسية لشيخ المحدّثين محمد بن الحسن الحرّ العاملي ، نشر مكتبة المفيد ، قم : ص 223 .
وقد عرفنا أنّ كلمة التوحيد لا تكون حصناً من العذاب إلّا بولايتهم عليهم السلام ، فتكون الخلاصة هي أنّ ولايتهم هي الحصن من العذاب ، ولذا ورد في الحديث القدسيّ المرويّ عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله عن جبرئيل قال : يقول الله تعالى : « ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصنِي أمن من عذابي » . قال الإمام الرضا عليه السلام : « بشروطها وأنا من شروطها » . انظر مناقب آل أبي طالب عليه السلام لابن شهرآشوب ، مصدر سابق : ج 2 ص 296 .
وبهذه الشروط تنحصر الدائرة بأتباع أهل البيت عليهم السلام الإمامية الاثني عشرية .
( 2 ) تقدّم ذلك في بحث « حبّ الله تعالى لخلقه » من هذا الكتاب ، عند قوله « دام موفّقاً » : فكلمة التوحيد هي حصن . . .