تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إذن فالفائدة الأولى من هذا البحث هو إلزام الخصم بما ألزم به نفسه ، والاستدلال من تراثه على تهافت ما تبنّاه من منهج ، وتهافت ما استنبطه من نتائج وفق هذا المنهج ، وأن الصحيح - واستناداً لتراث الخصم ذاته - هو عكس النتيجة التي انتهى إليها . على أننا - وبداعي الالتزام بالمنهج العلمي ، والحدّ من المناقشات الزائفة - سوف نعتمد ثلاثة شروط في الروايات التي نستند إليها في إثبات أفضلية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على ما سواه : الشرط الأول : أن تكون صحيحة . الشرط الثاني : أن تكون صريحة . الشرط الثالث : أن تكون مجمعاً عليها بين المدرستين ، مدرسة أهل السنّة ومدرسة أئمّة أهل البيت عليهم السلام . هذه الشروط الثلاثة تمثّل الأسلوب الذي سنتبعه على مدار هذه الدراسة ، فلا نذكر من الفضائل والمناقب لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام إلّا ما اتّفق على تصحيحه علماء المسلمين من المدرستين : مدرسة أهل السنّة ومدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وكان صريحاً في المطلوب . وهو أسلوب اخترناه عن سابق قصد ، مع علمنا بحجم التحدّيات والمشاقّ العلمية التي يستتبعها ؛ يحملنا على ذلك معرفتنا بأنه السبيل الأقوم لإقناع القارئ الذي يهمّه الحصول على الحقيقة ، لاسيَّما مع وجود الكثير من النصوص في تراثنا الإسلامي التي تنصّ على عدم اجتماع الأمة على الخطأ وعلى عصمتها من الضلالة « 1 » ، ونقصد بالأمة هنا : ( جميع علماء
هامش
( 1 ) الأخبار الواردة في هذا المجال كثيرة ، منها :
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 89 | السيد كمال الحيدري