تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

الفوائد المرجوَّة من هذا الموضوع

تحدّثنا آنفاً عن مبررات الاهتمام بموضوع فضائل ومناقب أمير المؤمنين عليه السلام واتّضح أن أهمية الموضوع لا ترتبط بمجرّد الرغبة في الدخول في سباق تعداد الفضائل والمناقب ، وإنما الموضوع يرتبط بتظهير سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وما تعنيه هذه السنّة في حياتنا المعاصرة . فالقضية لا تعني مجرّد قضية أخلاقية أو مناقبية محضة ، إنما تعني في جوهرها تحديداً للدور المنتظر أن يضطلع به الإنسان المسلم بعد وعيه ومعرفته بما تعنيه هذه القضية . يمكننا أن نسرد عدّة فوائد وثمار ، وعلى أكثر من مستوى عقائدي وتاريخي يفرزها إيماننا بوجود هذه الفضائل والمناقب ، أكتفي بالإشارة إلى بعضها :

الفائدة الأولى : إلزام الخصم بما ألزم به نفسه

عندما نعود إلى تراث علماء المسلمين ، لا سيّما تراث مدرسة الصحابة ، نجد أن هذا التراث يتعاطى مع موضوع الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من خلال معيار محدّد وواضح ، مفاده : أن الأفضلية تشكِّل معياراً مهمّاً في تقديم الشخص الفلاني على الشخص الآخر كخليفة للمسلمين مكان رسول الله صلى الله عليه وآله . فمن كان أفضل فهو أحقّ في تسلّم هذا المنصب الإلهي الخطير . ومن هنا نعرف سبب إصرار مدرسة الصحابة على إثبات أفضلية أبي بكر وعمر على علي بن أبي طالب عليه السلام ، بل وأفضلية عثمان عليه كما يذهب البعض ، فإن ذلك مردّه إلى اعتقادهم الملازمة بين الأفضلية والأحقّية في الخلافة .