تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الشريف والتربة التي سفك عليها ليست قضية ابتدعها محبُّو أهل البيت عليهم السلام ، وإنما هي قضية اهتمّ بها الوحي الإلهي والنبي الأعظم صلَّى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام ومن أجلها ذرفت دموع نبي الإسلام الكريم صلَّى الله عليه وآله ، بل وسيعرف أيضاً أن ما وردنا عنه صلَّى الله عليه وآله بشأن دم الإمام الحسين عليه السلام لم يرد أن أحداً من الأنبياء قبله فعله بشأن دم أيِّ نبي فضلًا أن يكون وصياً أو ولياً أو صالحاً من الصالحين بل هو من مختصّات دم الحسين عليه السلام .

تبصرة هامة : هل يصح الاعتماد على الرؤيا في مثل هذه الأبحاث ؟

سيجد القارئ في ثنايا ما تبقّى من دراستنا أننا ننقل بعض الأخبار التي هي عبارة عن رؤيا ، فيتساءل في نفسه : هل تغيّرت اشتراطاتنا المنهجية التي نوّهنا عليها في بداية هذه الدراسة ؟ جوابنا هو : كلا ، لم يتغيّر منها شيء ، وما زلنا متمسّكين بما اشترطناه على أنفسنا من معايير منهجية قامت عليها هذه الدراسة ، وإن الأخبار التي سنوردها قد جاءت متطابقة مع ذلك الالتزام وننقلها من نفس المصادر التي تقدم نقلنا عنها ، لكن مع ذلك أرى أن من الواجب علينا الإجابة على السؤال الذي وضعناه عنواناً لهذه التبصرة ، وهنا يلزم تذكير القارئ الكريم بملاحظتين مهمتين : الملاحظة الأولى : لقد ثبت في مباحث أصول الفقه أن رؤيا شخص رسول الله صلَّى الله عليه وآله في المنام ليس حجّةً في بيان الأحكام الشرعية للمكلَّفين ، وأن إثبات أحكام الشريعة له طرقه الخاصة التي ليس منها الرؤيا وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه من تلك الأبحاث .