تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الجاهلية ) « 1 » . قال ابن كثير : ( ولما كانت الشيعة يصنعون في يوم عاشوراء مأتماً يظهرون فيه الحزن على الحسين بن علي ، قابلتهم طائفة أخرى من جهلة أهل السنة ، فادعوا أن في اليوم الثامن عشر من المحرم قتل مصعب بن الزبير فعملوا له مأتماً كما تعمل الشيعة للحسين ، وزاروا قبره كما يزار قبر الحسين ، وهذا من باب مقابلة البدعة ببدعة مثلها ، ولا يرفع البدعة إلَّا السنّة الصحيحة ) « 2 » . وقال أيضاً : ( فكلّ مسلم ينبغي له أن يحزنه هذا الذي وقع من قتله رضي الله عنه ؛ فإنه من سادات المسلمين وعلماء الصحابة ، وابن بنت رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم التي هي أفضل بناته ، وقد كان عابداً وشجاعاً وسخيّاً ، ولكن لا يَحسُن ما يفعله الشيعة من إظهار الجزع والحزن الذي لعلّ أكثره تصنّع ورياء ، وقد كان أبوه أفضل منه ، وهم لا يتّخذون مقتله مأتماً كيوم مقتل الحسين ) « 3 » . إن النصوص التي سنأتي على ذكرها ستوضّح عدّة أمور نفترض أنها في غاية الأهمّيّة للمسلم الحريص على تجاوز الانحرافات الثلاثة المتقدمة ؛ وستعطينا فكرة ( أوّلًا ) عن تعامل الرسول صلَّى الله عليه وآله مع دم الحسين عليه السلام ، و ( ثانياً ) عن تعامله مع التربة التي أريق عليها دمه الشريف الطاهر ، تلك التربة التي يقدِّسها أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ويزورونها . . وعندها سيعرف القارئ أن قضية الإمام الحسين عليه السلام وثورته ودمه
هامش
( 1 ) منهاج السنة النبوية ، ج 8 ، ص ص 148 - 149 ، 151 . ( 2 ) البداية والنهاية : ج 15 ، ص 483 . ( 3 ) البداية والنهاية ، مصدر سابق : ج 11 ، ص 569 .