إذن ؛ فالأخبار التي سنذكرها والتي تنصّ على رؤية النبي صلَّى الله عليه وآله في المنام - وأغلبها عن ابن عباس الذي يعرف صورة النبي صلَّى الله عليه وآله - هي أخبار مقبولة عند طوائف المسلمين ، لا يشكّون في مضمونها وفقاً للشروط أعلاه ؛ وخير دليل على ذلك ورودها في أهم كتب الحديث لديهم كما سنرى .
أولًا : قداسة دم الإمام الحسين عند علماء أهل السنة
وهو ما أوضحته الكثير من الأخبار . . وهذه نماذج منها :
1 . ما جاء في مسند الإمام أحمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس ، قال : رأيت النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم في المنام بنصف النهار أشعت أغبر معه قارورة فيه دم يلتقطه أو تتّبع فيها شيئاً ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما هذا ؟ قال : دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبّعه منذ اليوم . قال عمار : فحفظنا ذلك اليوم ، فوجدناه قُتل ذلك اليوم « 1 » .
قال محقق الكتاب : إسناده قويّ على شرط مسلم . وأخرجه الطبراني ،
هامش
( 1 ) ابن حنبل ، أبو عبد الله أحمد بن محمد الشيباني ، مسند الإمام أحمد بن حنبل ، أشرف على تحقيقه : شعيب الأرنوؤط ، حقّق هذا الجزء وخرّج أحاديثه وعلّق عليه : شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد ، مؤسسة الرسالة ، ط 1416 ، 1 ه - - 1995 م ، ج 4 ، ص 59 ، ح 2165 ، وص 336 ، ح 2553 . وما أوردناه أعلاه هو الحديث الأول . وقالا عن الحديث الثاني : إسناده قويّ على شرط مسلم . ليلاحَظ هذا الحديث وأمثاله ويقارَن بما نقلناه عن ابن العربي في ( عواصمه ) وغمزه في أصحاب الإمام الحسين عليه السلام .