تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أقول : سنعرف لاحقاً مصير هذا التقليل من جريمة عمر بن سعد . أما بشأن الذين حاربوا الإمام الحسين عليه السلام فلم يكونوا مجرّد سرية كما يحلو للشيخ ابن تيمية أن يصفهم ، إنما كانوا جيشاً يربو تعداده عن أربعة آلاف إذا أضيف له من التحق به من الكوفة كما تنبئنا كتب أهل التاريخ « 1 » ، بل إن الأحاديث النبوية الصحيحة تقول : أما أن أمّتك ستقتله كما سنرى ذلك لاحقاً . وقال أيضاً : ( وانقسم الناس بسبب هذا - يوم : عاشوراء الذي قُتل فيه الحسين - إلى قسمين : فالشيعة اتّخذته يوم مأتم وحزن يُفعل فيه من المنكرات ما لا يفعله إلا من هو من أجهل الناس وأضلّهم ، وقوم اتّخذوه بمنزلة العيد ، فصاروا يوسعون فيه : النفقات والأطعمة واللباس ، ورووا فيه أحاديث موضوعة [ . . . ] وأقبح من ذلك وأعظم ما تفعله الرافضة من اتخاذه مأتماً يقرأ فيه المصرع ، وينشد فيه قصائد النياحة ، ويعطشون فيه أنفسهم ، ويلطمون فيه الخدود ، ويشقّون الجيوب ، ويدعون فيه بدعوى
هامش
( 1 ) قال ابن جرير الطبري : ( فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقَّاص من الكوفة في أربعة آلاف . قال وكان سبب خروج ابن سعد إلى الحسين عليه السلام أن عبيد الله بن زياد بعثه على أربعة آلاف من أهل الكوفة يسير بهم إلى دَسْتَبَى وكانت الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها ، فكتب إليه ابن زياد عهده على الري وأمره بالخروج . فخرج معسكراً بالناس بحمام أعين . فلما كان من أمر الحسين ما كان ، وأقبل إلى الكوفة ، دعا ابن زياد عمر بن سعد ، فقال : سر إلى الحسين ، فإذا فرغنا مما بيننا وبينه سرت إلى عملك ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 5 ، ص 409 . تاريخ ابن الأثير : ج 3 ، ص 412 . تاريخ ابن كثير : ج 9 ، ص 242 . وغيرها من كتب التاريخ .