تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وأيُّ فسادٍ وقطيعةٍ أشد مما فعله يزيد انتهى . وهو مبني على جواز لعن العاصي المعيَّن من جماعة لعنوا بالوصف ، وفي ذلك خلافٌ ؛ فالجمهور على أنه لا يجوز لعن المعيَّن ، فاسقاً كان أو ذمّياً ، حيّاً كان أو ميّتاً ، ولم يعلم موته على الكفر ؛ لاحتمال أن يُختَم له أو خُتِم له بالإسلام ، بخلاف من علم موته على الكفر كأبي جهل . وذهب شيخ الإسلام السراج البلقيني إلى جواز لعن العاصي المعيّن لحديث الصحيحين [ . . . ] . وفي الزواجر : لو استدلّ لذلك بخبر مسلم : أنه صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم مرّ بحمار وسم في وجهه ، فقال : لعن الله من فعل هذا لكان أظهر [ . . . ] . وعلى هذا القول لا توقُّف في لعن يزيد لكثرة أوصافه الخبيثة وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفه ؛ ويكفي ما فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكّة [ . . . ] ، والطامّة الكبرى ما فعله بأهل البيت ، ورضاه بقتل الحسين على جدّه وعليه الصلاة والسلام ، واستبشاره بذلك ، وإهانته لأهل بيته ، مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحاداً [ . . . ] . وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء ، منهم : الحافظ ناصر السنّة ابن الجوزي ، وسبقه القاضي أبو يعلى ، وقال العلامة التفتازاني : [ . . . ] « 1 » . وممن صرح بلعنه الجلال السيوطي عليه الرحمة « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدم نقل عبارته هذه في الكلمة الثانية . . فلا نعيد . ( 2 ) تقدّم إيضاح رأيه ونقل بعض كلماته في الكلمة الثالثة . . فراجع .