وفي تاريخ ابن الوردي ، وكتاب الوافي بالوفيات : أن السبي لما ورد من العراق على يزيد ، خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي والحسين رضي الله تعالى عنهما ، والرؤوس على أطراف الرماح ، وقد أشرفوا على ثنية جيرون ، فلما رآهم نعب غراب ، فأنشأ يقول :
لما بدت تلك الحمولُ وأشرفتْ * نعب الغراب ، فقلتُ : قل أو لا تقل
تلك الرؤوس على شفا جيرون * فقد اقتضيتُ من الرسول ديوني
يعني : أنه قتل بمن قتله رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم يوم بدر كجدّه عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما . وهذا كفر صريح . فإذا صحّ عنه ، فقد كفر به . ومثله تمثُّله بقول عبد الله بن الزبعرى قبل إسلامه :
ليت أشياخي . . . الأبيات « 1 »
وأفتى الغزالي عفا الله عنه بحرمة لعنه ، وتعقَّب السفاريني من الحنابلة نقل
هامش
( 1 ) قصيدة عبد الله بن الزِّبَعْرَي بن قيس السهمي القرشي من الشهرة بمكان ، وقد ذكرتها أغلب مصادر التراث الإسلامي ، قالها يوم أحد وهو يومئذٍ مشرك ، والأبيات المشار إليها - على اختلاف في النقل والتسلسل - هي :
لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا فَأَهَلُّوا وَاسْتَهَلُّوا فَرَحاً ثُمَّ حِينَ حَكَّتْ بِقُبَاءٍ بِرْكَهَا قَدْ قَتَلْنَا الضَّعْفَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلْ قَالُوا لِي هَنِيَّاً لَا تَسَلْ وَاسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي عَبْدِ الْأَشَلْ وَعَدَلْنَا مَيْلَ بَدْرٍ فَاعْتَدَلَ ومن المصادر التي ذكرت تمثّل يزيد بهذه الأبيات أو بعضها راجع مثلًا : تاريخ الطبري ، مصدر سابق : ج 8 ، ص 96 . المنتظم لابن الجوزي ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 343 . تاريخ ابن كثير ، مصدر سابق : ج 11 ، ص 557 ، وص 581 ، وص 631 .