تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بل نقل ابن حجر عن ابن التين قوله : ( يحتمل أن يكون لم يحضر الجيش ) وإن ردّ ابن حجر هذا الاحتمال بقول إنه : مردود ، وأضاف : ( إلا أن يريد لم يباشر القتال فيمكن ؛ فإنه كان أمير الجيش بالاتفاق ) « 1 » وقوله : بالاتفاق غريب منه بعد ملاحظة ما تقدّم أعلاه . وثالثاً : في شمول المغفرة له . فإن أصل هذه الفكرة - كما يظهر للمتتبع - هو أبو القاسم المهلب بن أحمد بن أبي صفرة الأسدي الأندلسي ( ت 435 ه - ) « 2 » الذي ذهب في شرحه لصحيح البخاري على أن في الحديث منقبة لمعاوية وولده يزيد ، على أن معاصره ومواطنه ابن بطّال القرطبي ( ت 449 ه - ) نقل عبارة المهلّب بنحو يختلف عما سترد عليه لدى ابن حجر . وإليك العبارتين : ابن بطّال : ( قال المهلب : من هذا الحديث فضل لمعاوية ؛ لأنه أوّل من غزا الروم . وابنه يزيد غزا مدينة قيصر ) « 3 » . ابن حجر : ( قال المهلب : في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أوّل من غزا البحر ، ومنقبة لولده يزيد لأنه أوّل من غزا مدينة قيصر ) « 4 » . ومن الواضح الفرق بين العبارتين ؛ لإمكان قراءة حرف الواو في ( وابنه ) في نقل ابن بطّال على الاستئناف .
هامش
( 1 ) ابن حجر ، فتح الباري شرح صحيح البخاري ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 102 - 103 . ( 2 ) انظر ترجمته في : الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مصدر سابق ، ج 17 ، ص 579 . ( 3 ) ابن بطّال ، أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك ، شرح صحيح البخاري ، ضبط نصه وعلّق عليه : أبو تميم ياسر بن إبراهيم ، مكتبة الرشيد الرياض ، [ مهمل في التاريخ ] ، ج 5 ، ص 107 . ( 4 ) ابن حجر ، فتح الباري شرح صحيح البخاري ، مصدر سابق : ص 102 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 297 | السيد كمال الحيدري