تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
نظر العيني ليس أهلًا لأن يكون هؤلاء السادات في خدمته « 1 » . قال ابن الأثير في أحداث سنة ( 49 ) : ( في هذه السنة - وقيل : سنة خمسين - سيّر معاوية جيشاً كثيفاً إلى بلاد الروم للغزاة ، وجعل عليهم سفيان بن عوف ، وأمر ابنه يزيد بالغزاة معهم ، فتثاقل واعتلّ ، فأمسك عنه أبوه ، فأصاب الناس في غزاتهم جوع ومرض شديد ، فأنشأ يزيد يقول :
ما إن أبالي بما لاقت جموعهُمُ * إذا اتّكأتُ على الأنماط مرتفقاً بالفرقدونة من حمى ومن مومِ * بدير مران عندي أم كلثومِ
وأمّ كلثوم امرأته ، وهي ابنة عبد الله بن عامر . فبلغ معاوية شعره ، فأقسم عليه ليلحقنّ بسفيان إلى أرض الروم ليصيبه ما أصاب الناس ، فسار ومعه جمع كثير أضافهم إليه أبوه ، وكان في هذا الجيش ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وغيرهم وعبد العزيز بن زرارة الكلابي ، فأوغلوا في بلاد الروم حتى بلغوا القسطنطينية ) « 2 » .
هامش
( 1 ) العيني ، أبو محمد بدر الدين محمود بن أحمد ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، ضبطه وصحّحه : عبد الله محمود محمد عمر ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 1 ، 1421 ه - - 2001 م ، ج 14 ، ص 277 - 278 . ( 2 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 314 . ابن خلدون ، ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد ، ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ المغرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر ، تحقيق : خليل شحادة ، دار الفكر - بيروت ، ط 2 ، 1408 ه - - 1988 م : ج 3 ، ص 12 . وفيه : ( وندب [ معاوية ] يزيد معهم فتثاقل فتركه ، ثم بلغ الناس أن الغزاة أصابهم جوع ومرض ، وبلغ معاوية أن يزيد أنشد في ذلك . . . ) .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 296 | السيد كمال الحيدري