تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( ت 597 ه - ) - وقد أشرنا سابقاً إلى أنه أفرد كتاباً في يزيد أسماه : الردّ على المتعصب العنيد المانع من ذمّ يزيد - حيث قال : ( من الاعتقادات العامّة التي غلبت على جماعة منتسبين إلى السنّة ، أن يقولوا : إن يزيد كان على الصواب ، وإن الحسين رضي الله تعالى عنه أخطأ في الخروج عليه ، ولو نظروا في السير لعلموا كيف عُقدت له البيعة وألزم الناس بها ، ولقد فعل في ذلك كلّ قبيح . ثم لو قدَّرنا صحّة عقد البيعة ، فقد بدت منه بوادٍ كلُّها توجب فسخ العقد ؛ ولا يميل إلى ذلك إلا كلّ جاهل عاميّ المذهب يظنّ أنه يغيظ بذلك الرافضة ) « 1 » . الكلمة الثانية : وهي من أشهر ما قيل عن يزيد في كلمات علماء أهل السنّة ، صدرت عن شخصية فكرية مرموقة ، ومن ألمع علماء علم الكلام في الإسلام ، أعني به : العلامة سعد الدين التفتازاني ( ت 793 ه - ) ، فقد قال في كتابه ( شرح العقائد النسفية ) ما يلي : ( الحقّ أن رضا يزيد بقتل الحسين ، واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت النبي عليه السلام مما تواتر معناه ، وإن كان تفاصيلها آحاداً ، فنحن لا نتوقّف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه ) « 2 » . الكلمة الثالثة : وهي للعلامة الحافظ جلال الدين السيوطي ( ت
هامش
( 1 ) نقله الآلوسي في تفسيره عن كتاب ابن الجوزي ( السرّ المصون ) ، انظر : الآلوسي ، أبو الفضل شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني البغدادي ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، دار إحياء التراث العربي - بيروت ، [ بلا تاريخ ] ، ج 26 ، ص 73 . ( 2 ) التفتازاني ، سعد الدين محمود بن عمر ، شرح العقائد النسفية ، تحقيق : أحمد حجازي السقا ، مكتبة الكليات الأزهرية ، ط 1 ، 1407 ه - - 1987 م ، ص 103 .