تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أما نصيب الإمام الحسين عليه السلام من أفراخ هذه المدرسة من المعاصرين فأقلّ ما قالوه عنه أنه تراجع عن رأيه وتبيَّن له صواب جمهور الصحابة فيما خالفوه ولكن بعد فوات الأوان « 1 » ، وإلا فإن هناك من أسرف في استخدام نعت الخروج المشؤوم واصفاً به حركة الإمام عليه السلام ، قال : ( أما المشفقون على الحسين من هذا الخروج المشؤوم ، فهم جميع أحبّائه وذوي قرابته والناصحين له والمتحرّين سنّة الإسلام في مثل هذا الموقف ، كلّ هؤلاء نهوه عن مسيره ، وحذّروه من عواقبه [ . . . ] فلم يفد شيء من هذه الجهود في تحويل الحسين عن هذا السفر الذي كان مشؤوماً عليه ، وعلى الإسلام ، وعلى الأمّة الإسلامية ، إلى هذا اليوم وإلى قيام الساعة ) « 2 » . من أين يستقي هؤلاء أفكارهم ؟ ومن الملهم لهم في كلّ ما يكتبونه ؟ لا يشكّ الباحث والمتابع أن جملة هذه الآراء تصدر من ثلاثة كتب رئيسية لثلاثة أعلام من أعلام هذا الاتجاه عرضنا فيما سبق لاثنين منهما ، وهما : ابن تيمية في كتابه ( منهاج السنة ) ، وابن العربي في كتابه ( العواصم من القواصم ) ، وتركنا الثالث وهو ابن كثير في تاريخه ( البداية والنهاية ) ؛ لأن فيما سيراجعه القارئ من المصادر التي ذكرناها من التعريف بآرائه ومواقفه غنىً عن الدخول في تفاصيل موقف ابن كثير . وإن من يعود إلى كتابه المشار
هامش
( 1 ) صحيح وضعيف تاريخ الطبري ، ص 69 - 70 ( الحاشية ) . ( 2 ) العواصم من القواصم ، ص 229 ( التعليق ) . وحقّاً ما قاله من إنه خروج مشؤوم ! ولكنه مشؤوم على دولة بني أمية وعلى جميع الحكَّام الطغاة الظلمة ، الفاسدين المستبدِّين المستأثرين في العالم إلى هذا اليوم وإلى قيام الساعة .