إليه سينتهي إلى نتيجة قطعية بأن أغلب - بل لعلّ جميع - ما ذكره من آراء إنما هي ترديد لكلمات وآراء ابن تيمية ومستقاة من كتبه وبنحو خاص من كتابه المشار
إليه أعلاه « 1 » .
سأكتفي بهذا المقدار من عرض موقف اتجاه الإسلام الأموي لنتفرغ فيما بقي من هذه الدراسة لإيضاح موقف علماء أهل السنة من شخصية يزيد وحكمه ومسؤوليته المباشرة عن استشهاد سبط رسول الله صلَّى الله عليه وآله وما رافقه وتلاه من مآسٍ وجرائم .
هامش
( 1 ) وهذه بعض آرائه ومواقفه كما وردت في كتابه الشهير البداية والنهاية ( مصدر سابق ) : فسَّر الحديث النبوي يُهلك الناس هذا الحي من قريش والحديث إن فساد أمتي على غلمةٍ سفهاء من قريش بأغيلمة من بني هاشم كما يفهم من عنوان الباب الذي عقده من هذه الأخبار ( ص 230 ) . أما الحديث الذي يقول إن أوّل من يبدل سنّتي رجل من بني أمية فيصفه بأنه حديث منقطع ( ص 233 - 234 ) . يورد ما قاله ابن تيمية بشأن انقسام الناس في يزيد ( ص 234 ) . يزيد من الخلفاء الاثني عشر الذين أخبر بهم النبي صلى الله عليه وآله وأنهم غير ما تدّعيه الرافضة ( الفكرة مستقاة من ابن تيمية كما نعلم ) ( ص 283 - 288 ) . يزيد من العظماء الاثني عشر من ذرية إسماعيل الذين بشّرت بهم التوراة ( وهي فكرة أخرى مصدرها ابن تيمية أيضاً ) ( ص 289 ) . يزيد تولّى إمارة الجيش الذي قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن المشاركين فيه مغفور لهم ( فكرة ثالثة مصدرها ابن تيمية أيضاً ) ( ص 217 ، وأيضاً ج 11 ، ص 180 ) . الحسين طلب ثلاثاً ، منها أن يتركوه وأن يضع يده في يد يزيد ( ص 242 ) . إن ما حمل يزيد على ركب أفعال أنكرت عليه هو الحديث المنسوب للنبي ولولا أنكم تذنبون لخلق الله قوماً يذنبون فيغفر لهم ( ج 11 ، ص 253 ) . . . . ولمن راجع الجزءين التاسع والحادي عشر من كتابه هذا ، يجد الكثير من نظائر هذه الآراء .