المحور الثاني : يزيد وقداسة دم الحسين عند مدرسة الصحابة
المبحث الأول : شخصية يزيد عند مدرسة الصحابة
لقد رأينا سابقاً كيف أن ابن تيمية أراد احتكار تمثيل أهل السنة وهو يتحدث عن شخصية يزيد بن معاوية ، فهل من الصحيح أن جميع أهل السنة يشاطرونه الرأي أم أنه رأيه الخاص فقط ورأي الاتجاه الذي يمثّله ؟
سنكتفي بالتدليل على الشقّ الثاني من السؤال دون استيعاب في سرد جميع الآراء والأقوال ؛ لأن غرضنا هو بيان خطأ ادّعاء ابن تيمية ، وإثبات أن وجهة نظره لا يعتنقها إلا فريق شاذّ يصطفّون جميعاً في مدرسة الإسلام الأموي .
سأنقل أربع كلمات لأربعة من أكبر علماء المسلمين المنتسبين إلى أهل السنة ، أقدِّم ثلاثة منهم الآن وأؤخّر الكلمة الرابعة إلى خاتمة هذا البحث ؛ وذلك نظراً لاستيعابها لموقف علماء أهل السنة بنحو مفصّل وشديد الوضوح .
الكلمة الأولى : وهي ل - ( الشيخ ، الإمام ، العلامة ، الحافظ ، المفسّر ، شيخ الإسلام ، مَفْخَر العراق ) ، ( صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم من التفسير ، والحديث ، والفقه ، والوعظ ، والزهد ، والتاريخ ، والطبّ ، وغير ذلك ) « 1 » ، أبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي البغدادي
هامش
( 1 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مصدر سابق ، ج 21 ، ص ص 365 - 366 .