تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كان يريد إكرامه ! وعندما سمع بمقتله عليه السلام ساءه ذلك وبكى عليه ! ! يقول : ( والذي نقله غير واحد « 1 » أن يزيد لم يأمر بقتل الحسين ولا كان له غرض في ذلك ، بل كان يختار أن يكرّمه ويعظّمه كما أمره بذلك معاوية . ولكن كان يختار أن يمتنع من الولاية والخروج عليه ، فلما قدم الحسين وعلم أن أهل العراق يخذلونه ويسلمونه ، طلب أن يرجع إلى يزيد ، أو يرجع إلى وطنه ، أو يذهب إلى الثغر ، فمنعوه من ذلك حتى يستأسر ، فقاتلوه حتى قُتل مظلوماً شهيداً رضي الله عنه وأن خبر قتله لما بلغ يزيد وأهله ساءهم ذلك وبكوا على قتله ، وقال يزيدُ : لعن الله ابن مرجانة - يعني عبيد الله بن زياد - أما والله لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله ، وقال : قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين ، وإنّه جهّز أهله بأحسن الجهاز وأرسلهم إلى المدينة ) « 2 » . النقطة الثانية : يعتقد ابن تيمية أن يزيد لم يُحضر رأس الإمام الحسين عليه السلام ولا ضرب بمخصرته أو عصاه على ثناياه ، وأن ذلك من الكذب ! قال : ( وقد روي بإسناد مجهول أن هذا [ الإشارة إلى حمل رأس الإمام الحسين عليه السلام والنكت على ثناياه ] كان قدّام يزيد ، وهذا مع أنه لم يثبت
هامش
( 1 ) هذه إحدى أساليب ابن تيمية في التدليس بأن يدعى أن غير واحد قال بكذا رأي ، دون أن يحدّد من هو القائل وحجمه الحقيقي ، وقد تكرّر منه ذلك في مواضع كثيرة جداً يقول فيها : ذكر ذلك غير واحد ، سلك هذا المسلك غير واحد ، قال ذلك غير واحد ، رواه غير واحد ، في كلام غير واحد ، اعترف بذلك غير واحد ، طعن فيه غير واحد ، يحتجّ به غير واحد ، يُعبّر غير واحد ، صرّح غير واحد ، يهتم غير واحد ، أفتى غير واحد ، المنصوص عليه من غير واحد . . . وأمثال ذلك . ( 2 ) منهاج السنة النبوية ، ج 4 ، صص 557 - 558 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 274 | السيد كمال الحيدري