تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المقدّمتين ، لاسيّما الأولى . فأما قول الله تعالى : أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ فهي آية عامة كآيات الوعيد ، بمنزلة قوله : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وهذا يقتضي أن هذا الذنب سبب اللعن والعذاب ، لكن قد يرتفع موجبه لمعارض راجح : إما توبة ، وإما حسنات ماحية تمحو ظلمه ، ولم يبتل بمصائب تكفّر عنه ، وأن الله لا يغفر له ذلك مع قوله تعالى : إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ . وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر . . . عن النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم قال : أوّل جيش يغزو القسطنطينية مغفور لهم وأوّل جيش غزاهم كان أميرهم يزيد ، والجيش عدد معيّن لا مطلق ، وشمول المغفرة لآحاد هذا الجيش أقوى من شمول اللعنة لكل واحد واحد من الظالمين ، فإن هذا أخصّ ، والجيش معيّنون ) « 1 » .
هامش
( 1 ) منهاج السنة النبوية ، ج 4 ، صص 571 - 572 .