المحور الأول : شرعية الحكم الأموي ومشروعية قتل الإمام الحسين عليه السلام
المبحث الأول : موقف منظِّري الإسلام الأموي من يزيد
تتّفق كلمات مشايخ الإسلام الأموي ومنظّريه على تنزيه شخصية يزيد بن معاوية والثناء عليه وعدّه مسلماً مؤمناً ملتزماً بالفروض الإسلامية آمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر ، مجاهداً في سبيل الله تعالى . ونحن نضع نظرية هذا الاتجاه في النقاط التالية :
النقطة الأولى : يعتقد الشيخ ابن تيمية أن يزيد بن معاوية مما تواتر إسلامه وصلاته وصيامه وجهاده للكفار . ففي سياق حديثه عن عجز الشيعة - كما يدّعي - عن إثبات إيمان عليّ وعدالته إلا إذا صاروا من أهل السنَّة يقول : ( فإن احتجُّوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده ، فقد تواتر ذلك عن هؤلاء [ الخلفاء الثلاثة ] ، بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس ، وصلاتهم وصيامهم وجهادهم للكفار ) « 1 » .
النقطة الثانية : يعتقد الشيخ ابن تيمية أن يزيد أحد الخلفاء الاثني عشر الذين أخبر النبي صلى الله عليه وآله بهم ، وأنه من العظماء الذين بشَّرت بهم التوراة إسماعيل عليه السلام وأنه ممن حصلت بهم عزَّة الإسلام ومنعته . ففي
هامش
( 1 ) ابن تيمية ، منهاج السنة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 62 .