تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
سياق حديثه عن مآثر بني أمية وظهور الإسلام وشرائعه في زمن دولتهم ومنَعة المسلمين وهيبتَهم في ظلالها يقول : ( وهذا تصديق بما أخبر به النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم حيث قال : لا يزال هذا الدين عزيزاً ما تولّى اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش . وهؤلاء الاثنا عشر خليفة هم المذكورون في التوراة ، حيث قال في بشارته إسماعيل : وسيلد اثني عشر عظيماً ومن ظنّ أن هؤلاء الاثني عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهو في غاية الجهل ) « 1 » . والحديث الذي يشير إليه ابن تيمية قد ورد في ( صحيح مسلم ) عن جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وقد علَّق عليه ابن تيمية بقوله : ( وهكذا كان ، فكان الخلفاء : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ثم تولى من اجتمع الناس عليه وصار له عزّ ومنعة : معاوية ، وابنه يزيد ، ثم عبد الملك وأولاده الأربعة ، وبينهم عمر بن عبد العزيز ، وبعد ذلك حصل في دولة الإسلام من النقص ما هو باقٍ إلى الآن ؛ فإنّ بني أمية تولّوا على جميع أرض الإسلام ، وكانت الدولة في زمنهم عزيزة ) « 2 » . النقطة الثالثة : وهي والنقطة التي تليها ، تكون تفصيلًا لما أجملته النقطة السابقة ، ونظراً لأهمية مضمون النقطتين التاليتين وضرورة أن ينتبه القارئ الكريم لهما نفرزهما على حدة ، لاسيّما وأن ابن تيمية يعود للتأكيد عليهما أكثر من مرّة ويوضّح محتواهما بنحو صريح . فمما يعتقده ابن تيمية في يزيد : كون بيعته ، وبالتالي مشروعية سلطته
هامش
( 1 ) منهاج السنة النبوية ، ج 8 ، ص 240 - 241 . ( 2 ) منهاج السنة ، ج 8 ، ص 238 .