تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وَجَدَ الشخصُ على فلان ؛ أي : غضب وخَشُن صدْرُه عليه وكرهه ) . ثم إنّ قصْد من يذكر مواقف سيدة نساء العالمين الزهراء عليها السلام ( في قضية مطالبتها بفدك وغضبها على الخليفة الأول ، وهجْرها إيّاها ، ووصيّتها أن تدفن ليلًا ، وأن لا يحضر الصلاة عليها وغير ذلك من أحداث ) هو الطعن على الخليفة والانتصار لها عليها السلام وإثبات أحقّيتها بما طالبت به ، وفيما فعلته من مواقف ، ولا علاقة للأمر بمسألة المدح . وبعبارة أخرى : إن هناك فرقاً بين القول ( غضبك كان حقّاً لك ) والقول : ( غضبك كان حسناً منك ) فالقول الأخير هو ما يعدّ مدحاً في حين إن ما نحن فيه هو من شاكلة القول الأول . من هنا فإن ابن تيمية في كلمته أعلاه ، قام في الواقع بأمرين لا يوافقه عليهما خصمه : الأمر الأول : أنه فسَّر كلام العلَّامة ابن المطهَّر الحلي « 1 » بكونه مدحاً للزهراء عليها السلام وهو لم يكن كذلك وإنما هو تقرير لأحقّيتها فيما فعلته . الأمر الثاني : أنه فسَّر فعل الزهراء عليها السلام بما يشبه أفعال المنافقين .
هامش
( 1 ) راجع كلامه والسياق الذي جاء فيه في : ابن المطهَّر ، أبو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف الأسدي الحلّي ، منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ، تحقيق : عبد الرحيم مبارك ، منشورات تاسوعاء - مشهد / إيران ، ط 1 ، 1379 ش ، ص 71 - 72 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 229 | السيد كمال الحيدري