إمامته إلا والثلاثة أسلم منه مما يقدح في إمامتهم « 1 » .
إذن ، فابن تيمية حين يردّ على خصمه الشيعي ، كما فعل مثلًا في كتابه ( منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية ) الذي ردّ به على العلامة أبي منصور جمال الدين الحسن بن يوسف ابن المطهَّر الأسدي الحلي صاحب كتاب منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ( الكتاب الذي تمحور الردّ عليه ) ، فإن أسلوبه ومنهجه قائم - بنصّ عبارته هنا - على مقابلة نقد ابن المطهَّر للخلفاء بنقد الإمام علي عليه السلام ذاته ، بل ونقده بما هو أعظم ، وكذا غيره من سادات وأئمة أهل البيت عليهم السلام ، بل إنه - وكما سنرى ذلك - يقابل الفضائل بالنكران ، والمناقب بالجحود ، والمديح بالذمّ ، حتى ولو كانت كلّ تلك الفضائل والمناقب والمدائح مما لا يختلف حولها المسلمون بشأن أهل البيت ، وهو يزيد ذلك كلّه توغّلًا في التجريح والطعن والقدح وكأنه يقول : هاأنذا أردّ الصاع صاعين متجاهلًا بأنه بفعله هذا يخرق إجماع المسلمين ويشكّك في أبده قضايا العقل المسلم . . . وهو مأزق مهلك أوقع فيه ابن تيمية نفسه !
الموقف الأول : فاطمة عليها السلام من طلاب الدنيا
قال ابن تيمية : ثمّ من المعلوم لكلّ عاقل : أن المرأة إذا طلبت مالًا من
هامش
( 1 ) ابن تيمية الحراني ، الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح ، تحقيق : علي بن حسن بن ناصر وعبد العزيز بن إبراهيم العسكر وحمدان بن محمد الحمدان ، دار العاصمة - السعودية ، ط 2 ، 1419 ه - - 1999 م ، ج 5 ، ص 128 . وراجع أيضاً : منهاج السنة النبوية : ج 2 ، ص 55 ، ( الوجه الرابع : أن يقال : أهل السنة مع الرافضة كالمسلمين مع النصارى ) .