تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
النواصب ومبغضي أهل البيت عليهم السلام أو ما هو من نمط كلامهم . بل إن القارئ سيرى أن ابن تيمية لا يكتفي وهو يستفيد من هذه الآراء والأقوال لمجرّد المعارضة بل يستمرّ في الاحتجاج بها بكلّ تفاصيلها ولا ينفكّ يوضّح تلك التفاصيل ويزيدها بياناً وتماسكاً منطقياً وشواهدَ من القرآن الكريم ليتعدّى الأمر مجرَّد المحاججة والمعارضة إلى التبنّي والاعتقاد . هذا ما نستنبطه من أسلوب ابن تيمية في مناقشاته ، فهل انتهى بنا الأمر أن نقابل افتراضات ابن تيمية بافتراض واستنباط آخر ؟ نصوص ابن تيمية القادمة ستوضح للقاري اللبيب أن الأمر أعمق من ذلك وأن افتراضنا لا يخلو من الشواهد التي تدعمه وتجعل منه حقيقة ، ولكن يطيب لي أن أضع بين يدي القاري نصّاً يحسم الخلاف بشأن صحّة هذه الملاحظة ، وهو نصّ في منتهى الأهمية والخطورة حيث يصرّح ابن تيمية فيه بشكل لا لبس فيه أن أحد أهمّ أصول منهجه في الردّ على الرافضة ( أي شيعة أهل البيت ) هو مقابلة قدح الشيعة بالخلفاء الثلاثة السابقين على علي عليه السلام بقدح مثله فيه عليه السلام ، بل وقدح بما هو أعظم منه ! ! ورَد النصُّ المشار إليه في كتابه ( الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح ) في معرض بيانه امتناع احتجاج النصارى بشيء من كلام نبينا محمد صلَّى الله عليه وآله أو غيره من الأنبياء عليهم السلام على ما يخالف دين المسلمين من دينهم . وبعد تفاصيل طويلة يذكر فيها الشروط الموضوعية التي يجب الخضوع لها في مثل هذه الاحتجاجات والتي بفضلها يكون الاحتجاج من كلام الأنبياء صحيحاً ومقبولًا ، يقول ابن تيمية إن الأسلوب في جواب من احتجّ من النصارى أو من اليهود بحجّة عقلية على مخالفة شيء من دينه لما ثبت عن نبي الإسلام صلَّى الله عليه وآله هو عبارة عن ثلاث خطوات هي :