تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والخلافة ، وكان منحرفاً غالياً عن معاوية . . . وعن أهل بيته ، يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه ، فسمعت أبا الفتح سمكويه بهراة ، سمعت عبد الواحد المليحي ، سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : دخلت على الحاكم وهو في داره ، لا يمكنه الخروج إلى المسجد من أصحاب أبي عبد الله بن كرام ، وذلك أنهم كسروا منبره ، ومنعوه من الخروج . فقلت له : لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل حديثاً ، لاسترحت من المحنة . فقال : لا يجيء من قلبي ، لا يجيء من قلبي « 1 » . 2 . الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني النسائي . قال عنه الذهبي : وكان من بحور العلم ، مع الفهم ، والإتقان ، والبصر ، ونقد الرجال ، وحسن التأليف . جال في طلب العلم في خراسان ، والحجاز ، ومصر ، والعراق ، والجزيرة ، والشام ، والثغور ، ثم استوطن مصر ، ورحل الحفّاظ إليه ، ولم يبقَ له نظير في هذا الشأن « 2 » . وقد نقل الذهبي كلمات الحفّاظ وأئمّة الجرح والتعديل في حقّه ، فكان مما نقله عن الحافظ أبي علي النيسابوري أنه وصفه ب - : الإمام في الحديث بلا مدافعة ، وعن الحافظ ابن طاهر عن سعد بن علي الزنجاني أنه قال عنه : إن لأبي عبد الرحمن شرطاً في الرجال أشدّ من شرط البخاري ومسلم ، وعن أبي عبد الله بن مندة أنه قال : الذين أخرجوا الصحيح وميَّزوا الثابت من المعلول ، والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو
هامش
( 1 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مصدر سابق : ج 17 ، ص 174 - 175 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 14 ، ص 127 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 191 | السيد كمال الحيدري