تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وقال مرة : كان أقلّ خطأً من وكيع . والثناء عليه في الحفظ والثتبت الذي يكثر إلا أن بعض الناس تكلّم فيه بسبب التشيّع ، ومع ذلك صحّ أنه قال : ما كتبتْ عليَّ الحفَظة أني سببت معاوية . احتجّ به الجماعة « 1 » . ومن هنا فقد طعنوا في جملة واسعة من العلماء والحفّاظ والأئمة لا لشيء إلّا لأنهم طعنوا في معاوية ، ولم يشفع لهم حتى القول بأفضلية الشيخين على عليّ . وممن أخذ على عاتقه تطبيق هذه القاعدة في كتبه ومصنّفاته الحافظ شمس الدين الذهبي . وحيث إنّ ذكْرَ قائمة بأسماء من طعن فيهم تبعاً لهذه القاعدة ، يحتاج إلى عمل مستقلّ لا تستوعبه هذه الدراسة ، فإننا سنقتصر للتمثيل على ذلك ، على ذكر بعض أسماء الشخصيات التي لا يختلف عليها اثنان بانتسابها إلى المذهب السنّي وقولها بشرعية الخلافة الرسمية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله واحترامها للصحابة والتزامها بالتديّن بما صحّ نقله عنهم . 1 . فمن تلك الشخصيات : أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد ابن البَيِّع الحاكم النيسابوري . وقد عرفنا في موضع سابق أن الذهبي قال عنه إنه : صنَّف وخرَّج ، وجرح وعدَّل ، وصحَّح وعلَّل ، وكان من بحور العلم ثم طعن فيه بالقول : على تشيّع قليل فيه « 2 » . ومن يتابع كلمات الذهبي يعرف أن مردَّ هذا الطعن سببان : الأول : تصحيحه لمجموعة من الأحاديث التي تتضمّن فضائل لعلي عليه السلام لم يستطع الذهبي فهمها ، أو صَعُب عليه نسبتُها لعليّ ، كما في حديث
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 456 . ( 2 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مصدر سابق ، ج 17 ، ص 165 .
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها — صفحة 189 | السيد كمال الحيدري